آخر الأخبار

جاري التحميل ...

كيف تتخلى عن افكارك السلبية من أجل حياة افضل و سعادة اكثر

كيف تتخلى عن افكارك السلبية من أجل حياة افضل و سعادة اكثر

يصعب تعريف مفهوم السعادة الحقيقية وشرحه وذلك لان مفهومه يختلف من شخص لاخر، فيرى البعض السعادة في المنصب و الوظيفة ، ويرى الاخرين السعادة في الثراء وكثرة المال، ويرى آخر في علاقات متينة مع الاصدقاء والعائلة ، ولذلك فان المفهوم يختلف من شخص لاخر.

كيف تتخلى عن افكارك السلبية
كيف تتخلى عن افكارك السلبية


ورغم ان المفهوم يختلف من شخص لآخر ألا ان الاسباب التي تمنع الانسان من الوصول اليه مشتركة بينهم جميعاً، وفي أغلب الأحيان تكون أسباب تعاسة المرء نابعة من ظروف محيطة به أولا ثم من داخل نفسه ثانيا، وعندما يكون الامر متعلقا بسعادته فتكون المنبع من داخله اولاً ثم من الظروف المحيطة به ثانياً، فمصدر السعادة الحقيقية تأتي من داخل النفس ولو بحثت عنه في الخارج فان نتائجها سلبية ومضيعة للوقت لا اكثر.

اقرأ ايضا : كيف تتواصل مع الاخرين وتكسب مكانة اجتماعية افضل


ولذلك كما قلنا سابقا فانه يصعب تحديد تعريف للسعادة ولا أعلم ما هو الشعور الذي يمكنك أن تصفه بأنه شعور بالسعادة والسرور والراحة، ولكنني متأكد من أمر واحد فقط، وهي أن تدوينتنا سوف تعالج ذلك الغموض الذي كتبناها سابقاً حول السعادة،  وأن هدفنا من التدوينة هو رفع القلق والتوتر لديك ، كن متاكداً من ذلك عزيزي القارىء.

"وإذا كانت السعادة هي الغاية التي يريدها كل إنسان . فإن أحداً لا يعرف بالضبط  ما تعنيه كلمة السعادة .. إنها مثل الصحة نحسها ولا نعرف ما هي، إنها مثل الكهرباء نعرفها ولا نراها، فالسعادة ليست برتقاله نقطفها ونقشرها ونأكلها بعد ذلك إنها مجموعة أشياء معاً" أنيس منصور

قد يهمك ايضا : كيف تكسب الاصدقاء وتؤثر في الناس

اذاً على ضوء ما قاله الكاتب يمكن تعريف السعادة على انه مجموعة من الاشياء مجتمعة معاً، وبالالتزام  ببعض السلوكيات البسيطة يمكن لاي شخص ان يكون سعيداً، وفي المقابل ترك بعض السلوكيات البسيطة والخاطئة.

ل اتنسى ان السعادة الحقيقية لا تعني ابداً القيام او الحصول على شيء، وانما سلوكيات ايجابية تمنحك معاً شعوراً بالراحة والسعادة.

إليك أهم الأفكار والسلوكيات السلبية التي يجب عليك أن تتخلى عنها لتبدأ في عيش حياة أكثر سعادة وراحة :

مشاعر الحسد والغيرة

عزيزي القارئ هل تشعر بالحسد عند رؤية أصدقائك يحققون شيئاً من النجاح في الوقت الذي لم تحققه انت، ويجب ان تسأل ما الذي يؤخر نجاحك بينما الاخرون يحصدونها، اطرح هذه الاسئلة على نفسك وقارن بينك وبينهم، وما الذي ينقصك؟ وعندها سوف تحاول بكل جدية ان تصل الى ما وصلوا الي، وسوف تحاول ان تلحق بهم.

اذا كنت من اولئك الذين يتتبعون الناجحين ليس من اجل الاستفادة من خبرتهم بل من اجل حسدهم فأنت في مشكلة كبيرة، اذا لم تتخلى عنه لن تشعر بالسعادة الحقيقية ابداً .

تخلص من افكار الحسد والغيرة بسرعة قبل ان تصبح افعال واقوال وسلوكيات ولا تقل ابداً لماذا هو وليس انا، اضن ان الجواب الصحيح هو لأنك لم تحاول بما فيه الكفاية . وواصل العمل وركز على أهدافك وعلى ما يخصك أنت، ولا تشتت ذهنك عما يحصله الاخرون وما يتمتعون به.

باختصار، اهتم بجعل حياتك أفضل بدل مشاهدة الآخرين يفعلون ذلك بحياتهم, واعلم جيدا بأن نجاح الآخرين لا يمنع نجاحك ولا يؤثر عليه أبدا.

اقرأ ايضا: كيف تكون محبوبا للناس وتجذبهم اليك



انسى الماضي واسعى للمستقبل

اذا كنت تفكر في ما حصل عليك من مآسي في الماضي وتجعلك سجيناً لها، يعد ذلك واحدة من اسباب عدم التمتع بالسعادة الحقيقية، لأنك لن تستفيد من الماضي مادام المستقبل امامك.

اجعل الماضي محطة للمستقبل لا معوقاً تمنعك من الوصول الى اهدافك التي طالما رسمتها لنفسك ولا اجد مقولة مناسبة لهذا المكان سوى مقولة " مهما تقدمت بالعمر، لا تجعل ذكريات الماضي تتفوق في احاديثك على احلام المستقبل" لكاتبها محمد الرطيان.


اقرأ ثم طبق ولا تتأخر

لو اشتركت في احد برامج التطوير الذاتي او قرأت مقالاً او شاهدت فيديو تحفيزي يحثك على تطوير نفسك وتغير حياتك من اجل تحقيق اهدافك، أليس ذلك طريقة جيدة من أجل تقوية الارادة وتحفيز الذات وشحن الامل والوصول الى السعادة الحقيقية، ولاكن الاهم يأتي بعد قرأت المقال او الفيديو هل تطبق ما تعلمته وشاهدته.

لذلك فان النجاح يبدأ بعدها، ونصيحتنا هي طبق بعد أن تتعلم بدون تأخير، فان كنت من الناجحين الذين يعرفون قواعد التفوق و النجاح فإنك سوف تبدأ في تطبيق ما قرأته، وتحاول تجربة ما شاهدته في الدروس والفيديوهات التي قدمت لك حلولا لمشاكلك التي لم تقدر على حلها، وبالتالي فان تفوقك يحقق لك سعادةً وثقة بالنفس.

أما اذا كنت من أولئك الذين يتعلمون ولا يطبقون شيئاً بل يؤجلونها الى الغد او الاسبوع القادم وربما الى السنة القادمة، وانت تعلم بنفسك ان ذلك غير صحيح، فان كنت منهم فانت لن تطبق ما تعلمته لا اليوم ولا غدا ولا بعدها، لأنك شخص يعاني من مشكلة تأجيل الاعمال او بالأحرى التسويف ، وتلك مشكلة كبيرة. أتمنى عزيزي القارئ  ان لا تكون منهم.

التأجيل لا يجعلك تتقدم أبدا. إذا لم تطبق فإنك سوف تبقى في نفس المكان إلى أن تقرر  ببدأ الحركة، وما دمت في مكانك لا تفعل شيئا، فمشاكلك لن تحل، وسوف تبقى دائما ذلك الشخص الخجول الذي لا يستطيع التكلم أمام الآخرين، ستبقى دائما ذلك الطالب الذي يحصل على أدنى الدرجات في الصف .

لكي تكون سعيدا، يجب أن تتخلص من هذه العادة السلبية التي تؤثر على سعادتك، ولكي تتخلص منها يجب عليك أن تتحرك وتفعل شيئا حيالها، ولكي تتحرك يجب أن تتوقف عن التأجيل.

الخوف من الفشل

عندما نضع لأنفسنا احلاماً كأهداف ونسعى لتحقيقها ثم ننجح فيها فإن ذلك حتماً يؤدي الى الشعور بالفرح والسعادة ، اذاً عزيزي القارئ لا تخف من الفشل .
قد لا تنجح في الوصول إليها في الوهلة الاولى، وربما سوف تفشل في بعضها ولكن شرف المحاولة يكفي لمنحك شعورا بقيمة عملك وجهدك ما يدفعك إلى المحاولة مجددا، وسوف تنجح في بعضها الآخر وسوف تشعر بلذة الإنجاز و الفوز، فتقوى ثقتك بنفسك وبقدراتك ما يمنحك شعورا بكونك قد أصبحت شخصا أفضل، وهذا كفيل بأن يجعلك أكثر سعادة.


اهمال العلاقات الاجتماعية الفعلية

نقصد هنا بالعلاقات الاجتماعية الفعلية تلك العلاقات التي هي فعلاً بينك وبين اصدقائك او بينك وبين افراد العائلة وعلى ارض الواقع، ولا يهمنا كم اصدقاء لديك على مواقع السوشيال ميديا او كم اعجاباً تلاقيه من قبل اصدقاء الفيس بوك.
فالعلاقات الاجتماعية القوية من اهم عوامل الشعور بالفرح والسعادة الحقيقية ويؤدي تلك العلاقات الى الشعور بالراحة، فنحن نتأثر بما حولنا من اصدقاء ويؤثرون علينا وعلى شخصياتنا وسلوكنا واخلاقنا فقد قيل في الحديث (المرء على دين خليله ) فإن خالطت بأشخاص ايجابيين يحبونك ويحترمونك وأنت كذلك سوف تحترمهم و تقدرهم ، وأشخاص يمكنك الاعتماد عليهم ويمكنهم الاعتماد عليك وتثق فيهم ويثقون فيك، سوف تتجنب الكثير من ضغوطات الحياة وتقلل من حدة القلق والتوتر الذي يمكنه أن يصيبك.

ابعد الخوف عن نفسك من نظرات المقربين

ربما يكون الخوف من نظرات الاصدقاء او المقربين عما يعتقد ه الاخرون عنك واحداً من اسباب الشعور بالقلق والتوتر وعدم الراحة ، لأنك كلما اقدمت على عمل ما تفكر فيما يقوله الاخرون عنك، وينتقدونك، فانظارهم متجهة اليك عندما تلقي كلمة على الجمهور، مما يجعلك متردداً مما يقولون....

تعلم كيف تتعامل مع الاخرين ولا تبالي بما يقولون وكن حريصاً على تحقيق الاهداف التي رسمتها لنفسك بعد ان تحددها بدقة، وكن واثقاً من نفسك ، تحصل في النهاية على السعادة.

تريد الفوز في الدراسة بعلامات عالية ؟ قل لنفسك وتكلم معها بجد وبصوت واضح (يجب ان احصل على اعلى الدرجات)

يوجد مشروع وانت ترغب بتحقيقها ؟ تكلم مع نفسك وقل بجد ( لا مفر لي إلا ان انجح في هذا المشروع )

وهكذا لجميع اعمالك، ترى في نفسك قدرات لا مثيل لها ولن يكون لخوفك من الفشل وما سيقوله الاخرون من اهمية تذكر، ولن يكون ذلك عائقاً ابداً.

قد يهمك ايضا : استراتيجيات التخلص من الافكار السلبية في العقل الباطن


عدم الاعتماد على النفس

هناك من لا يعتمد على نفسه بل يبالغ في الاعتماد على الاخرين، فيعتمد على الاخرين في كل صغيرة وكبيرة، مما يجعلهم غير قادرين على الثقة بأنفسهم، وهؤلاء وينسون بأن ادارة شؤون حياتهم  يقع على عاتقهم بالدرجة الأولى، فإذا مد الآخرون لهم يد العون فهذا خير، وإن لم يفعلوا فلا شيء يجبرهم على ذلك.

ان كنت بحاجة الى التغير فقم وافعل بها بنفسك ولا تنتظر الاخرين ان يفعلوها لك، لأنه في الكثير من الأوقات أولوياتك لا تلتقي مع أولويات الآخرين، ولهذا فإن سعادتك الحقيقية وحياتك هي مسؤوليتك فلا تنتظر من الآخرين ان يفعلوه من أجلك.

عزيزي قارئ هذه التدوينة اياك ان تفهم هذه النقطة بشكل خاطئ ، فأنا لا اقصد بإساءة الظن بالآخرين أو الابتعاد عنهم، لا أبدا، تذكر ما جاء في الأعلى عن أهمية العلاقات الاجتماعية، ولكن ما أريده منك هو أن تعتمد على نفسك أولا وتبذل جهدك، ثم تلجأ إلى الآخرين بعد ذلك، فإذا قدموا لك ما تحتاجه فهذا رائع، وإن تعذر عليهم ذلك لسبب من الأسباب، فالأمر لن يؤثر عليك.

لا تجعل اهدافك خيالياً وليكن قابلاً للتطبيق

لا احد يستطيع الوصول الى الكمال، عليك ان تعلم بانك إنسان ولك امكانيات محددة، فلا تكلف نفسك ما لا تتحمله ولا تستطيع تحقيقه، فلا تبحث عن اهداف خيالية وغير واقعية، لا ترسم صورة عن نفسك الخالية من العيوب، فاعلم بأنك انسان ولست ملائكة ولا تدع خيالك الواسع يبعدك عن حقيقة أنك انسان محدود في الجهد وكذلك الطاقات.

واعلم بأنك إذا لم تشعر بالسعادة الحقيقية من داخل نفسك فلن تكون سعيدا بأمور خارجة عنك، فحاول أن تكون سعيدا من الداخل أولا حتى يسهل عليك أن تسعد بأمور من الخارج.
ولا تنسى بأن تقلب الأحوال من سنن الكون والحياة، فقيل في المثل ( يوم لك وأيام عليك)  ولكن الأهم هو أن تتغلب على المعوقات التي تحاول احباطك و تسرق منك فرحتك، كن متفائلا وصبوراً، فقطار الحياة لن تتوقف بك او بدونك.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

الصفحات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة

أسرار النجاح

2016